زكاة الأنعام

الأنعام هي الإبل و البقر وتشمل الجواميس، والغنم وتشمل الضأن والماعز، قال صلى الله عليه وسلم: (ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها، إلا أُتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها، ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس) رواه البخاري.

شروط وجوب زكاة الأنعام:

أن تبلغ النصاب:

والنصاب هو الحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة، فمن كان لا يملك النصاب فلا تجب عليه الزكاة، لأن الزكاة تجب على من ملك النصاب، ونصاب الإبل خمس ليس أقل من ذلك زكاة، ونصاب الغنم أربعون ليس أقل من ذلك زكاة، ونصاب البقر ثلاثون ليس أقل من ذلك زكاة.

——————–

أن يحول عليها الحول:

أي أن يمضي على تملكها عام كامل من بدء الملكية، فلو لم يمض الحول على تملكها لم تجب فيها الزكاة لحديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول) أخرجه أبو داود والبيهقي، والحكمة في اشتراط الحول أن يتكامل نماء المال.

——————–

أن تكون سائمة وليست عاملة:

ذهب الجمهور من الشافعية والحنفية والحنابلة إلى اشتراط السوم، وهو الرعي في الكلا المباح لبهيمة الأنعام، فإن كانت معلوفة فلا زكاة فيها لحديث الحاكم عن عمرو بن حزم (في كل خمس من الإبل السائمة شاه). واشترطوا أن لا تكون عاملة، فإن كانت عاملة لم تجب زكاتها، لحديث أبي داود عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في البقر العوامل شيء).

وخالف في ذلك السادة المالكية، فأوجبوا الزكاة في المعلو

فة كالسائمة والعاملة كغيرها.
——————–

أنواع الأنعام التي تجب فيها الزكاة:
1.نصاب الإبل ومقدار الزكاة فيها:
(أ) يكون نصاب زكاة الإبل ومقدار الزكاة الواجبة فيها على النحو التالي:

القدر الواجب فيها عدد الإبل
لاشيئ فيها 1-4

1 (شاه) 5-9

شاتان 10-14

3 (شياه) 15-19

4 شياه 20-24

بنت مخاض (هي أنثى الإبل أتمت سنة واحدة ودخلت في الثانية، سميت بذلك لأن أمها لحقت بالمخاض وهي الحوامل) 25-35

بنت لبون (أنثى الإبل التي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة، سميت بذلك لأن أمها تكون وضعت غيرها في الغالب وصارت ذات لبن) 36-45

حِقه (أنثى الإبل التي أتمت ثلاث سنين ودخلت الرابعة، سميت حِقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل) 46-60

جذعة (أنثى الإبل التي أتمت أربع سنين ودخلت في الخامسة) 61-75

بنتا لبون 76-90

حقتان 91-120

ثلاث بنات لبون 121-129

حقة + بنتا لبون 130-139

حقتان + بنتا لبون 140-149

ثلاث حقاق 150-159

أربع بنات لبون 160-169

ثلاث بنات لبون + حقة 170-179

بنتا لبون + حقتان 180-189

ثلاث حقاق + بنت لبون 190-199

أربع حقاق أو خمس بنات لبون 200-209

(ب) ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.

——————–

2. نصاب البقر ومقدار الزكاة الواجبة فيها:
(أ) يكون نصاب زكاة البقر ومقدار الزكاة الواجبة فيها على النحو التالي:

القدر الواجب فيها عدد البقر
لاشيئ فيها 1-29

تبيع (ما أتم من البقر سنة ودخل في الثانية، ذكراً كان أو أنثى) 30-39-

مسنة (أنثى البقر التي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة) 40-59

تبيعان أو تبيعتان 60-69

مُسنة + تبيع أو تبيعة 70-79

مسنتان 80-89

ثلاث أتبعة 90-99

مُسنة + تبيعان أو تبيعتان 100-109

مسنتان + تبيعان أو تبيعتان 110-119

ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة 120-129

(ب) وهكذا ما زاد عن ذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة.
و الجواميس صنف من أصناف البقر يضمها مالكها إلى ما عنده من البقر ويخرج بنفس المقدار.

——————–

2. نصاب الغنم ومقدار الزكاة فيها:
(أ) يكون نصاب زكاة الغنم، ومقدار الزكاة الواجبة فيها على النحو التالي:

القدر الواجب فيها عدد الغنم
لاشيئ فيها 1-39

شاه واحدة (أنثى الغنم لاتقل عن سنة) 40-120

شاتان 121-200

ثلاث شياه 201-399

أربع شياه 400-499

خمس شياه 500-599

(ب) وهكذا ما زاد عن ذلك ففي كل مائة شاة واحدة.

——————–

الأنعام المعدة للتجارة:
تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة.
ولكن إن كان ما عند المالك من الأنعام ما لا تبلغ قيمتها نصاباً من النقد وبلغ نصاباً بالعدد، فيخرج زكاتها كسائر الأنعام التي ليست للتجارة بالمقادير المبينة آنفاً.

——————–

مبادئ عامة :
1. يخرج المزكي الوسط من الأنعام في الزكاة ولا يلزمه أن يخرج خيار المال ولا يقبل من ردئيه، ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة وتحسب الصغار مع الكبار.
2. يجزئ في زكاة الأنعام الإخراج من جنس الأنعام التي عند المزكي ولا يجوز إخراج القيمة عند الجمهور ويجوز عند أبي حنيفة وهو الذي نرجحه لأنه الأيسر للمزكي وصندوق الزكاة.
3. لا تجب الزكاة في شئ من الحيوان غير الأنعام إلا أن تكون للتجارة وتعامل معاملة عروض التجارة.
إذا تخلف أحد شروط وجوب الزكاة كالنصاب مثلا، فللمالك أن يخرج ما تطيب به نفسه وإن لم يجب عليه، ويكون عليه من صدقة التطوع، وله أن يخرج في زكاة الأنعام سناً أعلى من السن الواجبة فإن طابت نفسه بذلك و إلا أخذ جبراناً من عامل الزكاة، أو مستحقيها الذين يسلمها لهم .